الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

191

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

حدثني محمد بن مسعود العياشي قال حدثني جبرئيل بن أحمد الفاريابي قال حدثني محمد بن عيسى العبيدي عن يونس قال قلت لهشام انهم يزعمون أن أبا الحسن عليه السّلام بعث إليك عبد الرحمن بن الحجاج يأمرك ان تسكت ، ولا يتكلم ، فأبيت ان تقبل رسالته فأخبرني كيف كان سبب هذا ، وهل ارسل إليك ينهاك عن الكلام أولا وهل تكلمت بعد نهيه إياك ، فقال هشام انه لما كان أيام المهدى شدد على أصحاب الأهواء وكتب له ابن المفضل صنوف لهم الفرق صنفا ، صنفا ، ثم قرأ الكتاب على الناس فقال يونس قد سمعت الكتاب يقرأ على الناس على باب الذهب بالمدينة ومرة أخرى بمدينة الوضاح فقال ان ابن المفضل صنف صنوف الفرق فرقة فرقة حتى قال في كتابه ، وفرقه منهم يقال لهم الزرارية أصحاب زرارة بن أعين الشيباني ، وفرقة يقال لهم العمارية أصحاب عمار الساباطي وفرقة يقال لهم اليعفورية ، أصحاب عبد اللّه بن أبي يعفور ، ومنهم فرقة أصحاب سليمان الا قطع وفرقة يقال لهم الجواليقية فقال يونس ولم يذكر اليوم هشام بن الحكم ولا أصحابه فزعم هشام ليونس ان أبا الحسن عليه السّلام بعث اليه فقال له : كف هذه الأيام عن الكلام فان الامر شديد قال هشام فكففت عن الكلام حتى مات المهدى وسكن الامر فهذا الذي كان من امره وانتهائى إلى قوله . وبهذا الأسناد قال وحدثني يونس قال كنت مع هشام بن الحكم في مسجد بالعشى حتى ( حيث ) اتاه سالم صاحب بيت الحكمة الكوفة فقال ان يحيى بن خالد يقول ، قد أفسدت على الرافضة دينهم لأنهم يزعمون أن الدين لا يقوم الّا بامام حي وهم لا يدرون ان امامهم اليوم حي أو ميت ، فقال هشام عند ذلك : انما علينا ان ندين بحياة الأمام انه حي حاضر أكان عندنا أو متواريا عنا ، حتى يأتينا موته فما لم يأتنا موته ، فنحن مقيمون على حياته ومثل مثالا فقال الرجل : إذا جامع أهله فسافر إلى مكة أو توارى عنه ببعض الحيطان ، فعلينا ان نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك ، فانصرف ابن عم يونس بهذا الكلام فقصه على يحيى بن